الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
538
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
النهاية التي هي الرجوع إلى البداية ، والعود إلى مرتبة العوام . وهذا المقام هو أتم مقامات دعوة الخلق إلى الحق ، وأكمل منازل التكميل والإرشاد لتمام المناسبة للخلق المقتضية لكمال الإفادة والاستفادة . وقال قدس اللّه سره : لما صحبت القائم اليوم مقام المشايخ العلية ، والنائب مناب الأكابر النقشبندية ، الواصل إلى نهاية النهاية ، البالغ أقصى درجات الولاية ، قطب مدار الخلائق ، كاشف أسرار الحقائق ، الفرد الكامل في المحبة الذاتية ، المحقق الجامع لكمالات الولاية المحمدية ، مسند أهل الإرشاد والهداية ، مرشد طريق درج النهاية في البداية ، زبدة العارفين ، قدوة المحققين ، شيخنا وملاذنا ومولانا الشيخ الأجل ، والعارف الأكمل : محمد الباقي - أبقاه اللّه تعالى - حصل لي ببركة توجهه الجذبة التي تشعبت بعد الاستهلاك في صفة القيومية ، وتشرفت باندراج النهاية في البداية ، ثم حصلت لي مراتب السلوك ، ووصلت إلى النهاية التي هي عبارة عن الوصول إلى الاسم الرب بمدد أسد اللّه الغالب كرّم اللّه تعالى وجهه . ثم ترقيت إلى القابلية التي هي عبارة عن الحقيقة المحمدية بمدد الشيخ بهاء الدين شاه نقشبند قدس اللّه سره العزيز ، ثم إلى مقام اجمال تلك القابلية ، وهو مقام الأقطاب المحمدية ، بمدد الروح المقدسة النبوية ، وفي أثناء ذلك حصل لي مدد يسير من الشيخ علاء الدين العطار قدس اللّه سره . ولما وصلت إلى ذلك المقام أعطيت خلعة القطبية من الحضرة المحمدية ، ثم جذبتني العناية الإلهية ، فعرجت إلى مقام الأصل الممتزج بالظل ، الذي فوق مقام الأقطاب المختص بالإفراد ، ثم أدركتني العناية الصمدانية ، فأوصلتني إلى مقام الأصل الخاص ، وفي هذا العروج وصل إليّ من الغوث الأعظم : الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس اللّه سره العزيز مدد عظيم ، وتصرف قوي أوصلني إلى مقام أصل الأصل . ثم نزلت إلى العالم المعبر عنه بالسير عن اللّه بالله ، فمررت إذ ذاك على مقامات مشايخ السلاسل سوى النقشبندية والقادرية فاستقبلوني بالتعظيم